محمد بن علي الأسترآبادي
146
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
المطّلع بروّيتهم ، وأشرنا إلى وجهه أيضا ، سيما وأن يكونوا « 1 » - كلّا أو بعضا - ممّن يطعن بالرواية عن المجاهيل « 2 » وأمثالها كما ذكر . وإذا كان رواية جماعة من الأصحاب تشير إلى الوثاقة - كما مرّ - فرواية أجلّائهم بطريق أولى ، فتدبّر . ومنها : رواية صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عنه فإنّها أمارة الوثاقة ، لقول الشيخ في العدّة : إنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة « 3 » . وسيجيء عن المصنّف في ترجمة إبراهيم بن عمر أنّه يؤيّد التوثيق رواية ابن أبي عمير عنه ولو بواسطة حماد ، وفي ترجمة ابن أبي الأغر النخاس « 4 » : أنّ رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ينبّهان على نوع اعتبار واعتداد . وعن المحقّق الشيخ محمد : قيل في مدحهما ما يشعر بالقبول في الجملة « 5 » . والفاضل الخراساني في ذخيرته جرى مسلكه على القبول من هذه العلّة « 6 » . ونظير صفوان وابن أبي عمير أحمد بن محمّد بن أبي نصر لما
--> ( 1 ) في « ك » : يكون . ( 2 ) في « ق » زيادة : والضعفاء . ( 3 ) عدّة الأصول 1 : 154 . ( 4 ) اضطربت هنا نسخ الكتاب ، ففي بعضها ورد : ابن أبي الأعز النخاس ، وفي بعضها الاخر : أبي الأغر النخاس ، وفي ثالثة : أبي الأعر النحاس . ويأتي عن المنهج في باب الكنى : أبو الأغر النخاس ، والظاهر من النسخ أنّه الأعز : بالعين المهملة والزاي ، وربما قرىء واحتمل بالغين المعجمة والراء . ( 5 ) استقصاء الاعتبار 3 : 211 . ( 6 ) ذخيرة المعاد في شرح الارشاد : 41 حجري .